الأحد 20 يناير 2019
أخر الأخبار

عن المنتدى

الإرهاب، كلمة باتت تتكرر كثيرا في وسائل الإعلام، حتى أن تردد هذا المصطلح بات مذهلا،
هي آفة في طريقها إلى تغيير مجرى تاريخ البشرية، ظاهرة طالت الجميع ولمواجهتها نحن
بحاجة ماسة إلى تكثيف كل جهودنا وتوحيد جميع القوى….
الارهاب يخشى الحقيقة، والحقيقة هي سلاح الاعلام…
من المؤكد أن الدور الأساسي للصحافة هو اخباري أولا ومع ذلك، فإن العديد من الصعوبات
تعوق عملية البحث عن المعلومة والعديد من الاسئلة تطرح قبل الوصول للخبر النهائي والذي
يتوجب نشره على نطاق واسع على الجمهور العريض، الهدف من هذه المعلومة، من يقرر في
بثها، كيف يمكن أن نبقى حياديين دون أن نتأثر بعوامل داخلية أو خارجية وكيف ننجح في
الحصول على المعلومة من المصدر خاصة في الظروف الصعبة مثل ظروف الحروب
والصراعات… وربما الأهم كيف يحافظ الصحفي على حياته وهو يؤدي واجبه في المناطق
الساخنة حول العالم؟ !
وفقا لبيان صحفي صادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” Rsf) (، فإنه بالنسبة للجهاديين،
الصحفي عليه أن يكون مطيعا أو ميتا !
وكلنا نتذكر وصايا –داعش- في محافظة دير الزور في سوريا، حيث اولها مبايعة الخليفة
ووصية أخرى تحظر على الصحفي العمل مع قنوات تقاتل “الدولة الاسلامية المزعومة”.

رغم كونه مطاردا من قبل الارهابيين وخصوصا في مناطق النزاع ورغم كونه يواجه حصارات
كثيرة تعيق عمله وحرية التعبير… إلا أن الصحفي عليه أن يتعامل مع هذه الاوضاع الدقيقة
ليؤدي واجبه كمواطن وكصحفي ويناضل مهما كلفه الأمر ضد هاته الآفة التي تلتهم العالم برمته
وهي الارهاب…
في العديد من الاماكن حول العالم، دفع الصحفيون ثمنا غاليا ليوصلوا لنا الخبر… بعضهم ترك
حياته ثمنا لذلك حتى نستطيع أن نحمي أنفسنا من خطر الجماعات الارهابية…
وفقا للتقرير السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، فإن 76 صحفي قتل حول العالم سنة 5102
بسبب مهنتهم، بالإضافة الى 56 مدون و 6 متعاونين مع الاعلام وإذا أحصيت “الوفيات المشتبه
بها”، فإن العدد حسب المنظمة دائما، يرتفع الى 001 صحفي قتل السنة الماضية.
وإذا كان الصحفيون في فلسطين يتعرضون باستمرار للتعنيف من قبل السلطات الاسرائيلية،
فإن حصيلة هاته السنة مرتفعة أيضا في العراق وسوريا، عشر صحفيين على الاقل قتلوا في
العراق ونفس العدد احصي في سوريا، ثمان صحفيين في فرنسا، وهو البلد الذي عانى السنة
الماضية من الارهاب بشكل كبير خاصة في هجوم صحيفة “شارلي ايبدو” في السابع من يناير
5102 ، اليمن أيضا كان له نصيبه في عدد الصحفيين المفقودين بسبب الإرهاب، جنوب
السودان والهند والمكسيك والفيليبين، كلها دول قتل بها صحفيون سنة 5102 ، كما أن العديد من
الدول الأخرى كانت مسرحا لمقتل الصحفيين.
آخر الضحايا مع بداية سنة 5107 ، كانا الاعلاميان العراقيان في قناة الشرقية العراقية، “حسن
العنبكي” و”سيف طلال”.

لماذا تنظيم منتدى دولي؟

لم يعد الارهاب اليوم مشكل دولة ما دون أخرى، إنه آفة باتت تنتشر بشكل متزايد وتدمر كل ما
تجده في طريقها، الأجساد كما الأرواح، أرواح الشهداء ولكن أيضا روح التاريخ…
لكي نقضي على الارهاب… علينا ان نتوحد…

ما هي أهداف هذا الملتقى؟

الهدف من هذا اللقاء الدولي، هو الاستماع من خلال الورشات والندوات لزملائنا الصحفيين من
فلسطين والعراق وسوريا والدول الافريقية التي عايشت اوضاعا صعبة ومع ذلك يستمر هؤلاء
الصحفيين الشجعان بالنضال بكل ما استطاعوا اليه سبيلا ضد هذه الافة العالمية.
دول أخرى سوف تكون أيضا ضيفة على هذا المنتدى الدولي من أجل تسليط الضوء على
تجارب الصحفيين والمراسلين في مناطق النزاعات وكيف يمكننا مواجهة الارهاب وما هي
الخطوات والتدابير الممكن اتخاذها لحماية الصحفيين وما هو مصير مطالبات المنظمات غير
الحكومية التي طالبت بممثل خاص لدى الامين العام للأمم المتحدة من اجل حماية الصحفيين؟

لماذا وقع الاختيار على مدينة بنجرير؟

تقع مدينة بنجرير على مقربة من موقع المكتب الشريف للفوسفاط، وهي على الطريق الرئيسية
التي تربط بين شرق وغرب المغرب بين مدينة قلعة السراغنة وآسفي، وهي على بعد 01 دقيقة
فقط من مراكش و 01 دقيقة من الدار البيضاء، بطريق سيار يربط الدار البيضاء ومراكش
وبشبكة طرق تؤدي لكل من آسفي وبني ملال.
هي أيضا على بعد أقل من ساعة من مطار النواصر ومطار مراكش، أكبر مطارين دوليين في
المملكة.
كما انها معروفة بتوفرها على اكبر قاعدة عسكرية مغربية…
الارهاب يغذي جذوره من الجهل والهشاشة الاجتماعية والاقتصادية ويبحث عن اهدافه بين
الفئة الشابة من السكان خاصة التي تعيش في وضعية صعبة، وهو ما فهمته جيدا سلطات هاته
المدينة، فجعلت منها قاطرة للتنمية لمنطقة الرحامنة.
هذه المدينة التي تتوفر على مدينة خضراء مستقبلية، ايكولوجية كليا بخدمات حضرية تعتمد
على الطاقات المتجددة، تمهد الطريق نحو آفاق جديدة أمام الشباب، ليس فقط من المنطقة ولكن
أيضا من الاقاليم المجاورة.

يمكننا أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر، مركز الرحامنة سكيلز والذي انطلقت اشغاله في
10 من نوفمبر 5105 ، ويعتبر الآن مكانا حيويا في الحقل الثقافي والاجتماعي للمدينة بإشعاع
اقليمي، فهو يمنح للشباب فضاءات جيدة ومدمجة للتكوين والتأطير وللحصول على معلومات
حول فرص الشغل وأيضا فضاءات للترفيه ولتشجيع الانشطة والمبادرات الجمعوية وتعزيز
مختلف الانشطة.

تتوفر مدينة بنجرير ايضا على ملعبين لكرة القدم جاهزين وست ملاعب في طور الانجاز في
المناطق المهمشة….

ملاعب للقرب، تستجيب للمعايير المتعارف عليها من ناحية الجودة وتمنح الفرصة لعشاق هذا
النوع من الرياضة والذين لا يتوفرون على امكانيات التسجيل في نوادي خاصة من اجل
ممارسة هوايتهم ولعبتهم المفضلة وهي ايضا وسيلة لتشجيع الشباب والمراهقين على ممارسة
الرياضة ومحاربة جميع اشكال الانحراف.

كما تم انشاء مراكز القرب، وهي مراكز ثقافية واجتماعية ورياضية مدمجة بمختلف الاحياء من
المدينة وهي مخصصة بالأساس للمرأة وللشباب…